قضايا الإعاقة في البرامج الانتخابية لأقطاب المعارضة والموالاة في لبنان[i]
تتباين البرامج الانتخابية لمرشحي برلمان 2009 وتتقاطع بين فريقي المعارضة و14 آذار. إن ما يعنينا في حملة حقي – الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين في لبنان هو الجانبين الإعلامي والاجتماعي. المعارضة بأقطابها الأكبر حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وحلفاؤهم من الحزب السوري القومي والتنظيم الناصري والكتلة الشعبية وسواهم. و14 آذار بأقطابها تيار المستقبل والتقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية والكتائب وغيرهم.
الجانب الاجتماعي هو من صلب اهتمام حملة حقي، وما يعنيه من ترجمة النصوص القانونية المتعلقة بقضايا الإعاقة إلى واقع يعيشه حوالي 10 بالمئة من المجتمع اللبناني.
الجانب الإعلامي يعتبر بالغ الأهمية بالنسبة إلى الأشخاص المعوقين بشكل خاص، ومناصري القضايا الاجتماعية بشكل عام، فمن الناحية التوعوية ألقت المواثيق الدولية المسؤولية في ذلك على الدولة، بدءاً من القواعد المعيارية الموحدة بشأن تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1993، وصولاً إلى الاتفاقية الدولية بشأن تعزيز حقوق الأشخاص المعوقين وكرامتهم الصادرة عام 2006، والتي لم يبادر المجلس النيابي اللبناني إلى المصادقة عليها رغم وقوفها على بابه أكثر من سنة.
كذلك يعنينا الجانب الإعلامي من جهة اللغة الإعلامية غير الصديقة للأشخاص المعوقين وقضاياهم، ومما يؤسف له أن تتدنى إلى هذا المستوى حيث أن الأقطاب السياسيين والزملاء الإعلاميين يحلو لهم أن يهينوا "الآخر" بوصفه بالإعاقة ومفرداتها.
يبدو أن المرشحين للانتخابات بكتلهم الكبيرة أو الصغيرة باتوا يعطون أهمية ما للبرامج. البرامج الانتخابية بما هي برامج حزبية أو تجمعية، أصيلة أم طارئة، تشد الانتباه قبل استكمالها عبر النواب الذين سيحملونها معهم إلى المجلس الجديد أو ستثقل خطاهم فيتركوها في ملابس المرشحين فحسب تلك التي يخلعونها دائما مع دخولهم البرلمان ويرتدون زيا أكثر برمجة بعيدا عن برامجهم.
ترفع الأحزاب والقوى بمرشحيها الشعارات الانتخابية فوق الطرقات فتتلون اللوحات الإعلانية بالبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والأحمر والأبيضين. وتنتصب الكلمات فوقها واعدة بالـ"مستقبل"، والـ"أمل" و"الجمهورية الثالثة"، و "ووطن واحد لجميع أبنائه"، والاستقلال الثاني"… يبدو كل ذلك جميلاً كشعارات فحسب، لكن الاقتراب من البرامج الانتخابية يجعل الاصطفاف أكبر لدى كل فريق ركز على أفكار أخرى غير فكرة الوطن. فالوطن هو وطنه وحده يزرع فيه رؤاه ويلغي ما عداها.
المعارضة
تنطلق قوى المعارضة بشقيها الأبرز حزب الله والتيار الوطني الحر من مذكرة التفاهم بينهما والتي تمتد إلى باقي أطراف المعارضة تأثيرا لاسيما حركة أمل لتتوحد عندها النظرة إلى السياسات الإستراتيجية رغم التمايز بين الطرفين في شؤون عديدة. وقد أفرد التيار الوطني الحر برنامجا كاملا بشكل وثيقة من 50 صفحة في موقعه[ii] بينما جاء برنامج حزب الله على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد خلال اجتماع لأعضاء الكتلة والمرشحين حضره صحافيون في قاعة الجنان- طريق المطار في السادس من نيسان الماضي.
إعلاميا
يتفق الطرفان على صون وحماية الإعلام وإطل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ